الشيخ علي المشكيني

526

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين ؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين ؟ وما المؤنّث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض ؟ فقال الحسن عليه السّلام : بين الحقّ والباطل أربع أصابع ؛ فما رأيته بعينك فهو الحقّ ، وما سمعته باذنيك باطل كثيرا « 1 » قال الشّامي : صدقت . قال : وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ومدّ البصر ، فمن قال لك غير هذا فكذّبه ، قال : صدقت يا بن رسول اللّه . قال : وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس تنظر إليها حين تغيب من مغربها ، قال الشّامي : صدقت ، فما قوس قزح ؟ قال : ويحك لا تقل : قوس قزح ؛ فإنّ قزح اسم شيطان ، هو قوس اللّه ، وعلامة الخصب ، وأمان لأهل الأرض من الغرق . وأمّا العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها : برهوت ، وأمّا العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها : سلمى . وأمّا المؤنث فهو الّذي لا يدري أذكر هو أم أنثى ، فإنّه ينتظر به ، فإن كان ذكرا احتلم ، وإن كان أنثى حاضت وبدا ثديها ، وإلّا قيل له : بل على الحائط ؛ فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص « 2 » بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة . وأمّا عشرة بعضها أشدّ من بعض فأشدّ شيء خلقه اللّه عزّ وجلّ الحجر ، وأشدّ من الحجر الحديد الّذي يقطع به الحجر ، وأشدّ من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشدّ من النار الماء يطفئ النار ، وأشدّ من الماء السحاب يحمل

--> ( 1 ) . في العبارة سقط ، والصحيح : وقد تسمع به باذنيك باطلا كثيرا كما في تحف العقول ، ونقلنا هذه الرواية عن التحف ص 228 والخرائج للراوندي وروضة الواعظين ص 41 والاحتجاج للطبرسي والخصال للصدوق ( ره ) والعيون في كتابنا . ( 2 ) . نكص على عقبيه : أي رجع ( الصحاح : 3 / 1060 ) .